الشيخ فخر الدين الطريحي

484

مجمع البحرين

وأهوى بيده إليه أي مدها نحوه وأمالها إليه ، ومنه أهويت إلى الحجر أي مددت إليه يدي ، وأملتها نحوه . ويقال : أهوى يده وبيده إلى الشيء ليأخذه . وقوله : يهوي بها أبعد ما بين المشرق والمغرب أبعد صفة مصدر ، أي هويا ، أي سقوطا بعيد المبدإ والمنتهي . وفي الحديث : كان يهوي بالتكبير بفتح أوله وكسر ثالثه ، أي يحط ويسقط إلى أسفل ، ومنه كان يكبر ثم يهوي والمهوي والمهواة ما بين الجبلين ونحو ذلك . وتهاوى القوم من المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض . ( هيا ) في الحديث : الخضاب والتهيئة مما يزيد الله به في صفة النساء ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة ( 1 ) المراد من التهيئة إصلاح الرجل بدنه من إزالة الشعر والوسخ ووضع الطيب ونحو ذلك ، فإن الزوجة إذا رأت ذلك قصرت الطرف على زوجها فتعففت ، ولا يخشى عليها ترك العفة والإلحاق بالفواحش . وأما قوله : والتهيئة وضدها البغي أراد بها هنا إطاعة من وجبت طاعته . وتهيأت للشيء : استعددت وأخذت له أهبة ، ومنه تهيأ للإحرام ونحوه . وأمرت بتهيئة الميت أي بتجهيزه . وفي الدعاء : اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد قيل : كلهن نظائر ، فهي كالألفاظ المترادفة . وهيأت الشيء : أصلحته ، ومنه هيأ لحيته بين اللحيين أي أصلحها

--> ( 1 ) جاء حديث بهذا المعنى في مكارم الأخلاق ص 88 .